محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
55
إيجاز التعريف في علم التصريف
( وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ) « 179 » ، وقوله : ( اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ) « 180 » . ويختار ذلك في الوقف على ما الاستفهاميّة المجرورة بحرف ، نحو : لمه . وعلى الفعل المعتلّ الآخر مجزوما ، نحو قوله تعالى : ( لَمْ يَتَسَنَّهْ ) « 181 » ، أو موقوفا ، نحو قوله تعالى : ( فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ) « 182 » . ويتعيّن ذلك إن كانت ما الاستفهاميّة مضافا إليها اسم ، نحو : مجيء م جئت ؟ أو كان الفعل المذكور لم يبق في اللّفظ من حروفه الأصليّة إلا واحد ، كقولك في جزم يقي والأمر منه : لم يقه ، وقه . ولا يجوز الوقف عليهما ، وعلى ما أشبههما ، بدون الهاء ، وكذلك لا يجوز أن يقال في الوقف : مجيء م ؛ بل الواجب أن يقال : مجيء مه . [ زيادة اللام ] فصل « 183 » : كون اللام في :
--> ( 179 ) القارعة : 10 . ( 180 ) الحاقة : 19 . ( 181 ) البقرة : 259 . ( 182 ) الأنعام : 90 . ( 183 ) لا يعد أبو عمر الجرمي اللام من حروف الزيادة ، وذهب غيره ، ومنهم المازني وابن جني والثمانيني ، أن زيادة اللام مما يحفظ ولا يقاس عليه وورد في أحرف قليلة محفوظة ، وعلل قوم زيادة اللام لأنها أبعد حروف الزيادة شبها بحروف المد واللين . وانظر سر الصناعة لابن جني ( 1 / 321 ) ، والمنصف ( 1 / 165 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 282 ) ، ولابن يعيش ( 209 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 213 ) .